وجهٌ خفيٌّ

    الشّاعر: عبداللطيف الحسيني القسم: »
    تصنيف

    إلى لطيفة لبصير .
    عبداللطيف الحسيني .
    موحِشاً أسألُه عن بَصَري ال م ن ف رط ليجمعَه.
    موشوماً يجيبُني الوجهُ الخفيُّ , مكلّلاً بماءِ الحياةِ يناديني.
    كأني تقرّيتُ ملامحَه , هنا وضعتُ صوتي المكتومَ ليحدّثَني من خلال ذاكَ الوجهِ الخفيّ , فيه
    أبصرْتُ صوتي ملثّماً نبرتَه , وجهٌ خفيٌّ بخفّةٍ لمّني كطائرٍ يلتحفُ عشَّه , كأنّه وجهُ نهرٍ يسحبُ

    الظلالَ المتخفية إليه , وجهٌ ي رم ي ملامحي على مرآةٍ تمتصُّ عاصفة صيحتي . وجهٌ ردّدَ

    ملامحي المتآكلة على صفحتِه .
    أريدُه وجهاً , فيأتيني غناءً م ن ف ل تاً يلمع .
    ليسَ وجهاً ما أعنيه , هو الصّوتُ فشُبِّهَ لي ,إنّه البخورُ يطوّقني برائحتِهِ في طريق م ن قّ طٍ .
    وجهٌ يبيحُني بينَ يديه – في كتمانِه .
    كيف أركّضُه في عتمتي كالبرق ؟
    كيف استطاعَ أنْ يحيكَني ق ط رةً .. ق ط رة .
    كيف خبّأني بجانبِ جدول واخ ت ف ى ؟
    كيف استمعَ إلى كلّ هذا النشيج ولم يلتفتْ ؟
    وجهٌ خفيٌّ – كيفَ رقّقَ كلامي و دبّ فيه رقصاً ومرّرَهُ بي دونَ أنْ أنتبه ؟

    ضع تعليق

    ضع تعليق