الفنانة سلمى عبدي \\ عبداللطيف الحسيني .

    الشّاعر: عبداللطيف الحسيني القسم: »
    تصنيف


    (اشتقتُ لقراءة لوحات سلمى , تلك اللوحات التي عرفتها بيوتنا الطينيّة الخربة , لن

    أنسى (جنون )سلمى و هي تسلّمُ عينها للحيطان الترابيّة كي تكتشف لوحة مطرّزة

    على حائط ترابيّ مطرز بالنقش الملوّن.,)
    كَمَنْ يَرَى النائِمُ : وَجَدْتُ معرضاً مُقاماً لسلمى في الهواءِ الطّلق , وهي التي تضيقُ

    بفضاء يكتمُ نفسَها الفنّيّ , فكيفَ بغرفةٍ إسمنتيّة تُقلّصُ هواءً تتنفّسُهُ سلمى ؟ .
    لا تقولوا لسلمى بعدَ أنْ تتركوها في غرفةٍ : (هيّا ارسمي) .
    سلمى التي تحوّلُ الرماديّ ذا الصّفةِ المَوَاتِ إلى مجموعةِ ألوانٍ تعانقُ تخومَ

    الفضاء ألواناً تستجدي العيونُ بها . مرّةً أو مرّاتٍ قبلَ أعوامٍ عجافٍ فرشتْ سلمى

    أمامي لوحاتِها التي جمعتْها ميدانيّاً , كانت اللوحاتُ مختارة من تلك التي (لملمتْها) من

    بيوتٍ قديمةٍ في عامودا أو من القرى المجاورة لها . كانت اللوحاتُ تصرخُ بتراثيّتها :

    حيث رجلٌ يقتلُ ثعباناً . أو امرأة نصفُها سمكة و النصفُ الآخر يفيضُ أنوثة – جمالاً .
    كانتْ سلمى تحلُّ ضيفة غالية على بيوت قديمة لتراقبَ جدرانها , عينُ سلمى تتخطّى

    البصرَ لتصلَ إلى البصيرة .تحجُّ إلى تلك البيوت الترابيّة حيث الرسوماتُ المطرّزة .
    لا أدري أين اختفتْ تلك اللوحاتُ التي جمعتها سلمى ؟.
    هل هي في حصون سلمى الحصينة ؟ . 
    أدري : عندَ سلمى من اللوحات المطرّزة ما ليس عندَ أحد .
    تحيّةٌ لها .

    ضع تعليق

    ضع تعليق