إلى فيروز : صوت الإله

    الشّاعر: عبداللطيف الحسيني القسم: »
    تصنيف

    إلى فيروز : صوت الإله .

     (1) كُلّمَا كَثُرَتْ وَطَفَحَتِ الْأغَانِي بمُرُورِ الْوَقْتِ الّذِي لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ انتِخَابَ الجَمَالِ مِنَ الْقُبْحِ ,

    ازددْنا جنوناً وعَطشاً لِسَمَاع فيروز ( لا الملاك) بل الصَّوت الإلهيّ على الأرض , حينَ تَعِبَ وَمَلَّ الإلهُ مِنْ نصَائِحِهِِ

     غير المُجْدية, قالَ في نفسِهِ : فلأُرْسِلْ للرعيّةِ صَوْتاً منّي هَادِياً .... مُغيِّراً مَا بأنفسِهمْ مِنْ ضغينةٍ

    وَغِلّ وَعنجهيّة في القول والفعل , فكانَ الصَّوْتُ , وكانَ ظلُّ الإلهِ عَلى الأرضِ مَخمُوْرَاً .... مُنتشِرَاً
     .
    (2): (أسْتَمِعُ صَبَاحَاً إلى فيروز ),هذا جوابٌ يُرَدِّدُهُ أغلبُ المُستمعِين إليها, وهو جوابٌ جاهزٌ فيهِ الكثيرُ

     مِنَ المَحبّةِ لصَوْتِ الإلهِ , وفيهِ - بالمقابل- الكثيرُ مِنْ عدم الاستماع إليها ليلاً . هل جَرّبَ البعضُ التجلي بصوتِها

     ليلاً حينَ تهجعُ الأصواتُ ( الأصواتُ بكلّ معانيها) ولا يبقى إلا صوتُ فيروز- البياض صَادِحَاً ....

    مُمطِرَاً يأخذُنا لمعانقةِ الملائِكة ؟
    .
    (3)باتَ صَوتُ فيروز حَالة صوفيّة,تأمّليّة , ولأنّهُ كذلكَ باتَ لِزاماً علينا أنْ نستمعَ إليها ليلاً للتوحّدِ معَها,

     ففي التجلّي الصوفيّ تتغيّرُ القراءَاتُ لتصبحَ قراءَاتٍ ليليّة , صَوتُ فيروز نصٌّ صوفيٌّ مسموع يخاطبُ الجمالَ

    المُغيَّبَ فينا , لا في الصّباح كما جرتِ العادةُ, بل في كلِّ الأوقات
     .
     (4) هذهِ شهاداتٌ لكبارالشعراء تدلّنُي أنّ محبتهم لها تفوقُ هيامي بها .
      -  فيروز هي الأغنية التي تنسى دائما أن تكبر
    هي التي تجعل الصحراء أصغر وتجعل القمر أكبر: ( محمود درويش.
    -  بعض الأصوات سفينة وبعضها شاطىء وبعضها منارة ,
    وصوت فيروز هو السفينة والشاطىء والمنارة , هو الشعر والموسيقا والصوت , 
    والأكثر من الشعر والموسيقى والصوت , حتى الموسيقا تغار منه(  أنسي الحاج
    ) .
    -  (قصيدتي بصوتها اكتست حلة أخرى من الشعر) : نزار قباني .

    ضع تعليق

    ضع تعليق