( القلعة)
أقدّسُ اعتكافَكَ في حجرتكَ - يا أبي - منذ ثلاث سنوات ,
لو خرجتَ لرأيتَ جيشاً من الجهل عرمرماً يطوّقُ السمعَ و البصر و الفؤادَ ,
ظلماتٌ فوقَها ظلماتٌ لا تكادُ ترى يديك خلالَها ,
غيرَ أنك مازلتَ أنت تقرأُ و تحلّلُ أيّ كتاب يقعُ بينَ ي...ديكَ
, تحللُ و تقرأُ لنفسكَ فقط دون أنْ يعلمَ بك الآخرون
, كنتَ تظنُّ بأنّك أنت هو الآخر ,
فهل ظنّ الآخرون بأنكَ هم ؟. تبّاً لي يا أبي : "لقد شمّتْ روائحَ يأسي القططُ "
و أصبحتُ زاوية البيت المظلمة والركنَ المنهارَ و الصوتَ الخجول .
اعتكفْ في حجرتكَ – يا أبي- أبديّاً ,
فإنّي أخافُ عليكَ من جهل الجاهلين و أميّة المتسلقين
, وهم كثرٌ جداً –يا أبي – لا تستطيعُ عَدّهم و لا أستطيع .
لا أريدُ منكَ شيئاً – يا أبي- ,
فقط أريدُ أنْ تسلّطَ شعاعاً من نوركَ على تلك الزاوية المعتمة من البيت ,
حيث أقبعُ أنا منكسراً و هشّاً و مطعوناً .
في الصورة : أنا و أبي الشيخ عفيف الحسيني
الذي ما زال يقرأُ و قد تجاوز الثمانين – 4-4-
لو خرجتَ لرأيتَ جيشاً من الجهل عرمرماً يطوّقُ السمعَ و البصر و الفؤادَ ,
ظلماتٌ فوقَها ظلماتٌ لا تكادُ ترى يديك خلالَها ,
غيرَ أنك مازلتَ أنت تقرأُ و تحلّلُ أيّ كتاب يقعُ بينَ ي...ديكَ
, تحللُ و تقرأُ لنفسكَ فقط دون أنْ يعلمَ بك الآخرون
, كنتَ تظنُّ بأنّك أنت هو الآخر ,
فهل ظنّ الآخرون بأنكَ هم ؟. تبّاً لي يا أبي : "لقد شمّتْ روائحَ يأسي القططُ "
و أصبحتُ زاوية البيت المظلمة والركنَ المنهارَ و الصوتَ الخجول .
اعتكفْ في حجرتكَ – يا أبي- أبديّاً ,
فإنّي أخافُ عليكَ من جهل الجاهلين و أميّة المتسلقين
, وهم كثرٌ جداً –يا أبي – لا تستطيعُ عَدّهم و لا أستطيع .
لا أريدُ منكَ شيئاً – يا أبي- ,
فقط أريدُ أنْ تسلّطَ شعاعاً من نوركَ على تلك الزاوية المعتمة من البيت ,
حيث أقبعُ أنا منكسراً و هشّاً و مطعوناً .
في الصورة : أنا و أبي الشيخ عفيف الحسيني
الذي ما زال يقرأُ و قد تجاوز الثمانين – 4-4-
